للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال ابن القيم: في " المسند " و " السنن " (١) من حديث عبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة بنت الحارث: أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] كان يزورها في بيتها، وجعل لها مؤذنا كان يؤذن لها، وأمرها أن تؤم أهل دارها.

قال عبد الرحمن: فأنا رأيت مؤذنها شيخا كبيرا.

ولو لم يكن في المسألة إلا عموم قوله [صلى الله عليه وسلم] : " تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ": لكفى.

وأخرج البيهقي بسنده عن عائشة: أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " لا خير في جماعة النساء؛ إلا في صلاة أو جنازة " (٢) .

والاعتماد على ما تقدم.

فرُدّت هذه السنن بالمتشابه من قوله [صلى الله عليه وسلم] : " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة "، رواه البخاري.

وهذا إنما هو في الولاية والإمامة العظمى والقضاء.

وأما الرواية والشهادة والفتيا والإمامة: فلا تدخل في هذا.

ومن العجب: أن من خالف هذه السنة جوّز للمرأة أن تكون قاضية تلي أمور المسلمين {فكيف أفلحوا وهي حاكمة عليهم، ولم تفلح أخواتها من النساء إذا أمتهن؟} انتهى حاصله.


(١) حديث حسن؛ انظر " إرواء الغليل " (٢ / ٢٥٥) .
(٢) وهو حديث ضعيف؛ انظر " العلل المتناهية " (٢ / ٤١٦) .

<<  <  ج: ص:  >  >>