فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولو قال قائل: إن من قام في محفل من المحافل خطيباً ليس له باعث على ذلك؛ إلا أن يصدر منه الحمد والصلاة لما كان هذا مقبولاً، بل كل طبع سليم يمجه ويرده.

إذا تقرر هذا: عرفت أن الوعظ في خطبة الجمعة هو الذي يساق إليه الحديث، فإذا فعله الخطيب؛ فقد فعل الأمر المشروع؛ إلا أنه إذا قدم الثناء على الله وعلى رسوله، أو استطرد في وعظه القوارع القرآنية: كان أتم وأحسن (1) .

( [وقت الجمعة وقت الظهر] :)

(ووقتها وقت الظهر) : لكونها بدلا عنه، وقد ورد ما يدل على أنها تجزئ قبل الزوال كما في حديث أنس: أنه كان -[صلى الله عليه وسلم]- يصلي الجمعة، ثم يرجعون إلى القائلة يقيلون. وهو في " الصحيح ".

ومثله من حديث سهل بن سعد في " الصحيحين ".

وثبت في " الصحيح " من حديث جابر: أن النبي -[صلى الله عليه وسلم]- كان يصلي الجمعة، ثم يذهبون إلى جمالهم، فيريحونها حين تزول الشمس.

وهذا فيه التصريح بأنهم صلوها قبل زوال الشمس.

وقد ذهب إلى ذلك أحمد بن حنبل؛ وهو الحق.


(1) هذا جيد جدا؛ وهو المعقول من شرع الخطبتين في الجمعة. (ش)

<<  <  ج: ص:  >  >>