فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

( [من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدركها] :)

(ومن أدرك ركعة منها فقد أدركها) : لحديث: " من أدرك ركعة من صلاة الجمعة؛ فليضف إليها أخرى، وقد تمت صلاته ".

فهذا - وإن كان فيه مقال - غايته الإعلال بالإرسال، فقد ثبت رفعه من طريق جماعة من الصحابة، منهم أبو هريرة؛ فإنه روي عنه من ثلاث عشرة طريقا، ومن ثلاث طرق (1) عن ابن عمر، وبعضها يؤيد بعضا، فهي لا تقصر عن رتبة الحسن لغيره.

وقد أخرجه الحاكم من ثلاث طرق عن أبي هريرة، وقال فيها: " على شرط الشيخين ". (2)

فالعجب من أن يُؤْثر على هذا كله قول عمر بن الخطاب، ويدعم بتلك العصا التي لا يأخذها إلا الزمن، أو من ضاقت عليه المسالك، فيقال: ولم يرد خلافه عن أحد من الصحابة! والحال أن أول المخالفين له رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ؛ بعموم قوله وخصوصه.

والحاصل: أن الحديث له طرق كثيرة يصير بها حسنا لغيره، وقد قدمنا


(1) سبق التنبيه على الأخطاء اللغوية في تراكيب الأعداد، فلا أعيد.
(2) رواه الحاكم في " المستدرك " (جزء 1: ص 291) من طريق الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، بلفظ: " من أدرك من صلاة الجمعة ركعة؛ فقد أدرك الصلاة ".
ومن طريق أسامة بن زيد الليثي، وصالح بن أبي الأخضر، عن الزهري ... بهذا الإسناد بلفظ: " من أدرك من الجمعة ركعة؛ فليصل إليها أخرى ".
وصححها كلها على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي في " مختصره ". (ش)

<<  <  ج: ص:  >  >>