فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأخرج أبو داود، وابن ماجة (1) من حديث عبد الله بن بسر - صاحب رسول الله -[صلى الله عليه وسلم]-: أنه خرج مع الناس يوم عيد فطر أو أضحى، فأنكر إبطاء الإمام، وقال: إنا كنا فرغنا ساعتنا هذه؛ وذلك حين التسبيح - أي: حين وقت صلاة العيد -.

وأخرج الشافعي - مرسلا -: أن النبي [صلى الله عليه وسلم] كتب إلى عمرو بن حزم وهو بنجران، أن عجل الأضحى وأخر الفطر.

وفي إسناده إبراهيم بن محمد شيخ الشافعي؛ وهو ضعيف.

وقد وقع الإجماع على ما أفادته الأحاديث؛ وإن كانت لا تقوم بمثلها الحجة (2) .

( [بيان آخر وقت صلاة العيدين] :)

وأما آخر وقت صلاة العيدين: فزوال الشمس.

وإذا كان الغدو من بعد طلوع الشمس إلى الزوال - كما قال بعض أهل العلم -: فحديث أمره [صلى الله عليه وسلم] للركب أن يغدوا إلى مصلاهم يدل على ذلك.

قال في " البحر ": وهي من بعد انبساط الشمس إلى الزوال.

ولا أعرف فيه خلافا.


(1) وهو حديث صحيح.
(2) انظر " الموعظة الحسنة " (43 - 44) للمؤلف، و " زاد المعاد " (1 / 442) ، و " الفتح " (2 / 457) .

<<  <  ج: ص:  >  >>