فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(4 - كتاب الزكاة)

( [الزكاة ركن من أركان الإسلام] :)

وهي فريضة من فرائض الدين، وركن من أركانه، وضروري من ضرورياته؛ ولكنها لا تجب إلا فيما أوجب فيه الشارع الزكاة من الأموال، وبينه للناس؛ فإن ذلك هو بيان لمثل قوله: {خذ من أموالهم صدقة} و {آتوا الزكاة} ، كما بين للناس قوله - تعالى -: {أقيموا الصلاة} ما شرعه الله - تعالى - من الصلوات التي بينها رسول الله [صلى الله عليه وسلم] للناس.

قال الماتن: وقد توسع كثير من أهل العلم في إيجاب الزكاة في أموال لم يوجب الله الزكاة فيها، بل صرح النبي -[صلى الله عليه وسلم]- في بعض الأموال بعدم الوجوب، كقوله: " ليس على المرء في عبده ولا فرسه صدقة ... " (1) .

وقد كان للصحابة أموال وجواهر، وتجارات وخضراوات، ولم يأمرهم -[صلى الله عليه وسلم]- بتزكية ذلك، ولا طلبها منهم، ولو كانت واجبة في شيء من ذلك؛ لبين للناس ما نزل إليهم، فقد أوردنا في هذا المختصر ما تجب فيه، وأشرنا إلى أشياء من الأموال التي لا زكاة فيها، مما قد جعله بعض أهل العلم من الأموال التي تجب فيها الزكاة؛ كما ستسمع ذلك. ا. هـ


(1) رواه البخاري (1463) ، ومسلم (982) .

<<  <  ج: ص:  >  >>