<<  <  ج: ص:  >  >>

(5 - كتاب الخمس)

( [يجب الخمس فيما يُغنم في القتال وفي الركاز] :)

(يجب فيما يُغنم في القتال) وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله - تعالى - في كتاب الجهاد والسير.

ولا فرق بين الأراضي والدور المأخوذة من الكفار وبين المنقولات؛ فإن الجميع مغنم في القتال.

وأما الفيء - وهو ما أُخذ بغير قتال -: فحكمه مذكور في قوله - تعالى -: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى} ، والمراد بقوله - تعالى -: {من شيء} ما بينه رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ، لا كل ما يطلق عليه اسم الغنيمة، بل ما غُنم بالقتال - كما في " النهاية " وغيرها -؛ ولو بقي على عمومه، لاستلزم وجوب الخمس في الأرباح والمواريث ونحوهما، وهو خلاف الإجماع، وما استلزم الباطل باطل.

(وفي الركاز) الخمس؛ لأنه يشبه الغنيمة من وجه، ويشبه المجان، فجُعلت زكاته خمساً، لحديث أبي هريرة في " الصحيحين " وغيرهما، أن النبي [صلى الله عليه وسلم] قال: " العجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس ".

<<  <  ج: ص:  >  >>