فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال أبو حنيفة في الصحو: لا بد من جمع كثير.

وفي " العالمكيرية ": إذا رأوا الهلال قبل الزوال أو بعده؛ لا يصام به ولا يفطر، وهو من الليلة المستقبلة.

وفي " الأنوار ": وإذا رؤي الهلال بالنهار يوم الثلاثين فهو لليلة المستقبلة ".

(أو إكمال عدة شعبان) : لحديث أبي هريرة في " الصحيحين " وغيرهما، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم؛ فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ".

والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

وفي " الحجة البالغة ": لما كان وقت الصوم مضبوطا بالشهر القمري باعتبار رؤية الهلال، وهو تارة ثلاثون يوما، وتارة تسع وعشرون: وجب في صورة الاشتباه أن يرجع إلى هذا الأصل، وأيضا مبنى الشرائع على الأمور الظاهرة عند الأميين دون التعمق والمحاسبات النجومية، بل الشريعة واردة بإخمال ذكرها، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: " إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب ". انتهى.

( [يصام رمضان ثلاثين يوما ما لم يظهر هلال شوال] :)

(ويصوم ثلاثين يوما ما لم يظهر هلال شوال قبل إكمالها) : وجهه ما ورد من الأدلة الصحيحة أن الهلال إذا غم صاموا ثلاثين يوما، كحديث أبي هريرة المذكور، ومثله في " صحيح مسلم " من حديث ابن عمر، ومن حديث ابن

<<  <  ج: ص:  >  >>