فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والحاصل: أن التساهل في الأحكام الشرعية بلا دليل - بل إثبات ما قام الدليل على خلافه -: ليس من دأب أهل الإنصاف.

( [الفصل الثالث: فصل محظورات الإحرام] )

(1 -[لباس المخيط] :)

(ولا يلبس المحرم القميص) : الفرق بين المخيط وما في معناه وبين غير ذلك: أن الأول ارتفاق وتجمل وزينة، والثاني ستر عورة، وترك الأول تواضع لله، وترك الثاني سوء أدب؛ كذا في " الحجة ".

(ولا العمامة، ولا البرنس، ولا السراويل، ولا ثوبا مسه ورس، ولا زعفران، ولا الخفين إلا أن لا يجد نعلين فيقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين، ولا تنتقب (1) المرأة، ولا تلبس القفازين، وما مسه الورس والزعفران) : لحديث ابن عمر في " الصحيحين " وغيرهما، قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يلبس المحرم؟ فقال: " لا يلبس المحرم القميص، ولا العمامة، ولا البرنس، ولا السراويل، ولا ثوبا مسه ورس (2) ، ولا زعفران، ولا الخفين؛ إلا أن لا يجد نعلين؛ فليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين ".

قال القاضي عياض: أجمع المسلمون على أن ما ذكر في هذا الحديث لا يلبسه المحرم.


(1) • وأما سدلها على وجهها فجائز، وهو غير التنقب، والتسوية بينهما خطأ؛ كما بينه ابن القيم في " إعلام الموقعين " (1 / 269) . (ن)
(2) بفتح الواو وإسكان الراء وآخره سين: هو نبت أصفر؛ يصبغ به. (ش)

<<  <  ج: ص:  >  >>