فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي " صحيح مسلم " من حديث ابن عمر زيادة: " الحية ".

وكذلك في حديث ابن عباس عند أحمد بإسناد فيه ليث بن أبي سليم.

قال البغوي: " اتفق أهل العلم على أنه يجوز للمحرم قتل هذه الأعيان المذكورة في الخبر، ولا شيء عليه في قتلها.

وقاس الشافعي عليها كل حيوان لا يؤكل لحمه، فقال: لا فدية على من قتلها في الإحرام أو الحرم ".

( [صيد المدينة وشجره كحرم مكة] :)

(وصيد حرم المدينة وشجره كحرم مكة) : لحديث علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المدينة حرم؛ ما بين عير إلى ثور "؛ وهو في " الصحيحين " وغيرهما.

وفي " الصحيحين " أيضا من حديث عباد بن تميم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن إبراهيم حرم مكة ودعا لها، وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة ".

وفي الباب أحاديث في " الصحيحين " وغيرهما عن جماعة من الصحابة.

قال ابن القيم: " ورُدت السنة الصحيحة الصريحة المحكمة التي رواها بضعة وعشرون صحابيا في أن المدينة حرم يحرم صيدها، ودعوى أن ذلك خلاف الأصول ومعارضتها بالمتشابه من قوله صلى الله عليه وسلم: " يا أبا عمير! ما فعل النُّغير (1) ".


(1) النغير؛ تصغير النغر - بضم النون وفتح الغين -؛ وهو طائر يشبه العصفور، أحمر المنقار، ويجمع على نغران - بكسر النون وإسكان الغين - قاله في " النهاية ".
وظاهر الحديث لا يحتمل ما زعمه ابن القيم، ولا معارضة فيه لحديث تحريم حرم المدينة؛ بل الوجه الصحيح فيه؛ هو الوجه الثالث، والأوجه الباقية لا دليل عليها، ولا معنى لها. (ش)

<<  <  ج: ص:  >  >>