فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حبان (1) : أنه يقول بين الركنين: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} ، وفي الطواف: " اللهم! قنعني بما رزقتني، وبارك لي فيه، واخلف على كل غائب لي بخير "، أخرجه الحاكم.

وفي " مصنف ابن أبي شيبة ": " لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير ".

والموضع موضع دعاء، فيختار فيه ما شاء ". انتهى.

قلت: إنما خص الركنين اليمانيين بالاستلام - كما ذكره ابن عمر - من أنهما باقيان على بناء إبراهيم دون الركنين الآخرين، فإنهما من تغيرات الجاهلية، وإنما اشترط له شروط الصلاة كما ذكره ابن عباس؛ لأن الطواف يشبه الصلاة في تعظيم الحق وشعائره، فحمل عليها.

( [القارن يكفيه طواف واحد وسعي واحد] :)

(ويكفي القارن طواف واحد، وسعي واحد) : لكونه صلى الله عليه وسلم حج قرانا على الأصح، واكتفى بطواف واحد للقدوم، وبسعي واحد، ولا دليل على وجوب طوافين وسعيين.

وأخرج الترمذي من حديث ابن عمر مرفوعا: " من أحرم بالحج والعمرة؛ أجزأة طواف واحد وسعي واحد "؛ وقد حسنه الترمذي.

أقول: الأدلة القاضية بأن الواجب على القارن ليس إلا طواف واحد


(1) • في سنده عبيد - مولى السائب -؛ وفيه جهالة، كما بينته في " التعليقات " (4 / 105) . (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>