فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد حكى الحافظ في " الفتح " أنه روى جعفر الصادق عن أبيه: أنه كان يحفظ عن علي للقارن طوافا واحدا؛ خلاف ما يقوله أهل العراق.

والحاصل: أن الجمع بما تقدم - إن اندفع به النزاع - فالمراد؛ وإلا وجب المصير إلى التعارض والترجيح، ولا يشك عالم بالحديث أن أدلة الطواف الواحد والسعي الواحد أرجح.

( [وجوب الوضوء وستر العورة أثناء الطواف] :)

(ويكون حال الطواف متوضئا ساتر العورة) : لما في " الصحيحين " من حديث عائشة: أن أول شيء بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم؛ أنه توضأ، ثم طاف بالبيت.

وفيهما أيضا من حديث أبي بكر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يطوف بالبيت عريان ".

في " شرح السنة ": عند الشافعي لا يجزىء الطواف إلا بما يجزىء به الصلاة؛ من الطهارة عن الحدث والنجاسة، وستر العورة، فإن ترك شيئا منها؛ فعليه الإعادة (1) .

قال في " الأنوار ": ولو أحدث في الطواف عمدا؛ توضأ وبنى، ولا


(1) • وذهب أكثر السلف إلى أنه لا يشترط للطواف شروط الصلاة؛ وهو مذهب أبي حنيفة وغيره.
قال شيخ الإسلام في " الفتاوى " (2 / 453) : " وهذا القول هو الصواب "، ثم أفاض في التدليل لذلك؛ فراجعه! (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>