فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

( [يسن الذكر بالمأثور أثناء الطواف] :)

(ويندب الذكر حال الطواف بالمأثور) : لحديث عبد الله بن السائب، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين الركن اليماني والحجر: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} ؛ أخرجه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وصححه ابن حبان، والحاكم؛ لأنه دعاء جامع نزل به القرآن، وهو قصير اللفظ يناسب تلك الفرصة القليلة.

وعن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " وكل به - يعني: الركن اليماني - سبعون ملكا، فمن قال: اللهم {إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} ؛ قالوا: آمين "؛ أخرجه ابن ماجه بإسناد فيه إسماعيل بن عياش، وهشام بن عمار؛ وهما ضعيفان (1) .

وأخرج ابن ماجه أيضا من حديثه أنه سمعه يقول: " من طاف بالبيت سبعا، ولا يتكلم إلا بسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله: محيت عنه عشر سيئات، وكتب له عشر حسنات، ورفع له بها عشر درجات "، وفي إسناده من تقدم في الحديث الأول (2) .


(1) • إطلاق القول على هشام بن عمار بالضعف؛ خطأ بين؛ لأن الرجل في نفسه ثقة، روى له البخاري، لكنه كان قد تغير في آخر عمره، فالأحسن ما قاله الشوكاني فيه عند هذا الحديث (5 / 40) : " وهو ثقة تغير بآخرة "، وكأن الشارح - رحمه الله - اختصر كلامه هذا؛ فأخل.
وأحسن من ذلك قول الحافظ في " التقريب ": " صدوق مقرئ؛ كبر فصار يتلقن؛ فحديثه القديم أصح ". (ن)
قلت: وانظر " المشكاة " (2590) ؛ فهو فيه مضعفا.
(2) هو تمام الحديث السابق؛ فتنبه}

<<  <  ج: ص:  >  >>