فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فرغ منهما؛ أتى الحجر الأسود، فاستلمه، ثم خرج إلى الصفا من الباب الذي يقابله.

( [الفصل الخامس: وجوب السعي بين الصفا والمروة] )

( [وجوب السعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط] :)

(ويسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط داعيا بالمأثور) ؛ والسعي واجب؛ لقوله - تعالى -: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم} ؛ وعليه أهل العلم؛ إلا أنه عند الشافعي من الأركان؛ فلا يجبر بالدم.

وذهب الجمهور إلى أنه فرض.

وعند أبي حنيفة: من الواجبات، وعلى من تركه دم؛ كذا في " المسوى ".

والسعي هو النسك الثالث؛ لأن النسك الأول الإحرام، والثاني الطواف؛ كما تقدم.

ودليله ما أخرج أحمد، والشافعي، من حديث حبيبة بنت أبي تجزأة (1) ،


(1) وحبيبة بنت أبي تجزأة - بضم التاء وسكون الجيم -: صحابية؛ كذا ضبطه " القاموس " في باب الزاي.
وقال ابن حجر في " الفتح " (جزء 3 ص 323) : " بكسر المثناة وسكون الجيم، بعدها راء، ثم ألف ساكنة ثم هاء؛ وهي إحدى نساء بني عبد الدار ".
وقال في " الإصابة " (جزء 8 ص 47) : " ضبطها الدارقطني بفتح المثناة من فوق، وقال أيضا: حبيبة - بفتح أوله -؛ وقيل: بالتصغير ". (ش)

<<  <  ج: ص:  >  >>