فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

( [المتمتع بعد السعي يصبح حلالا] :)

(وإذا كان متمتعا صار بعد السعي حلالا حتى إذا كان يوم التروية أهل بالحج) : لقول عائشة حاكية لحجهم مع النبي - صلى الله عليه وسلم -: فأما من أهل بالعمرة؛ فأحلوا حين طافوا بالبيت، وبالصفا والمروة؛ وهو في " الصحيحين " وغيرهما.

وفيهما أيضا من حديث جابر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " أحلوا من إحرامكم بطواف البيت، وبين الصفا والمروة، وقصروا، ثم أقيموا حلالا، حتى إذا كان يوم التروية؛ فأهلوا بالحج، واجعلوا التي قدمتم لها متعة ".

وفي لفظ لمسلم من حديثه أيضا، قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أحللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى منى، فأهللنا من الأبطح.

أقول: الإهلال هو رفع الصوت بلفظ: لبيك بحجة وعمرة، والظاهر من الأدلة؛ أنه لا يجب إلا نية الإحرام بالحج، وليس وراء ذلك أمر آخر هو الإحرام؛ بل هو مجرد النية.

وأما اشتراط كونها مقارنة لتلبية أو تقليد؛ فلم يدل عليه دليل؛ بل التلبية ذكر مستقل وسنة منفردة، وكذلك التقليد للهدي، ولا كلام في ثبوت مشروعيتهما، وأما أنهما شرط لنية الإحرام بالحج؛ فلا، ومن ادعى ذلك؛ فعليه البرهان.

<<  <  ج: ص:  >  >>