فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما يفرغ من حوائجه، وأكثر ما كان الفراغ في آخر النهار.

( [الترخيص للضعفاء بالرمي بعد منتصف ليلة النحر] :)

(إلا النساء والصبيان فيجوز لهم قبل ذلك) .

( [يحلق رأسه أو يقصره] :)

(ويحلق رأسه) (1) : فقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة واحدة (أو يقصره) ؛ وهو النسك الخامس.

(فيحل له كل شيء إلا النساء، ومن حلق، أو ذبح، أو أفاض إلى البيت قبل أن يرمي فلا حرج) .

( [المبيت بمنى ليالي التشريق] )

(ثم يرجع إلى منى فيبيت بها ليالي التشريق) ؛ وهو النسك السادس.

والحاصل: أن المبيت بمنى ليس بمقصود في ذاته؛ إنما هو لأجل الرمي المشروع؛ لأنه فعل، والزمان والمكان من ضرورياته، فالحق ما قاله الحنفية وبعض الشافعية؛ من عدم وجوبه في نفسه (2) .


(1) • أي: الرجل، والمرأة تقصر فقط؛ لقوله عليه السلام: " ليس على النساء الحلق؛ إنما على النساء التقصير "؛ وهو حديث صحيح الإسناد، كما بينته في " التعليقات (4 / 167) . (ن)
(2) • قلت: هذا خلاف ما سبق تقريره من المصنف؛ أن الأصل في أفعاله صلى الله عليه وسلم في مناسك الحج الوجوب، وما ذكره هنا من الدليل على أن المبيت غير واجب؛ إنما هو رأي لا دليل عليه من السنة، بل السنة تخالفه وتشهد لهذا الأصل، وهو ما صححه الترمذي وغيره عن عاصم بن عدي: أن رسول

<<  <  ج: ص:  >  >>