فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

( [يرمي كل يوم الجمرات الثلاث بسبع حصيات بالترتيب] :)

(ويرمي في كل يوم من أيام التشريق الجمرات الثلاث بسبع حصيات مبتدئا بالجمرة الدنيا، ثم الوسطى ثم جمرة العقبة) : لما أخرج أحمد، وأهل " السنن "، وابن حبان، والحاكم، والدارقطني من حديث عبد الرحمن بن يعمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر مناديا فنادى: " الحج عرفة ".

وأخرج أحمد، وأبو داود عن ابن عمر، قال: غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى حين صلى الصبح في صبيحة يوم عرفة، حتى أتى عرفة، فنزل بنمرة، وهي منزل الإمام الذين ينزل به بعرفة، حتى إذا كان عند صلاة الظهر؛ راح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجمع بين الظهر والعصر، ثم خطب الناس، ثم راح فوقف على الموقف من عرفة.

وفي " صحيح مسلم " من حديث جابر، قال: لما كان يوم التروية؛ توجهوا إلى منى، فأهلوا بالحج، وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى بها الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، والفجر، ثم مكث قليلا، حتى طلعت الشمس، وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تشك قريش


الله صلى الله عليه وسلم أرخص لرعاء الإبل في البيتوتة خارجين عن منى ... الحديث، وقد خرجته وصححته في " التعليقات " (7 / 4) .
وفي " البخاري " أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للعباس أن يبيت بمكة أيام منى من أجل سقايته.
قال الحافظ: " وفي الحديث دليل على وجوب المبيت بمنى، وأنه من مناسك الحج؛ لأن التيسير بالرخصة يقتضي أن مقابلها عزيمة، وأن الإذن وقع للعلة المذكورة، وإذا لم توجد أو ما في معناها؛ لم يحصل الإذن، وبالوجوب قال الجمهور ".
ونقله الشوكاني في " النيل " (5 / 68) ، لكنه لم يعزه إليه؛ فدل على أنه يرى الوجوب خلافا للشارح؛ وهو الحق! (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>