فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى؛ من أجل سقايته؟ فأذن له.

وفي " البخاري "، و " أحمد " من حديث ابن عمر: أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ثم يتقدم فيسهل (1) ، فيقوم مستقبل القبلة طويلا، ويدعو ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ ذات الشمال، فيسهل، فيقوم مستقبل القبلة، ثم يدعو ويرفع يديه، ويقوم طويلا، ثم يرمي الجمرة ذات العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها، ثم ينصرف ويقول: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله.

وأخرج أحمد، وأهل " السنن " - وصححه الترمذي - من حديث عاصم ابن عدي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لرعاء الإبل في البيتوتة عن منى يرمون يوم النحر، ثم يرمون الغداة، ومن بعد الغداة ليومين، ثم يرمون يوم النفر.

وأخرج أحمد (2) ، والنسائي عن سعد بن مالك، قال: رجعنا في الحجة مع النبي صلى الله عليه وسلم، وبعضنا يقول: رميت بسبع حصيات، وبعضنا يقول: رميت بست حصيات، ولم يعب بعضهم على بعض؛ ورجاله رجال الصحيح.

( [تستحب الخطبة يوم النحر] )

(ويستحب لمن يحج بالناس أن يخطبهم) بعد الزوال خطبتين خفيفتين


(1) • أي: يقصد السهل من الأرض. (ن)
(2) • في " المسند " (رقم 1439) ؛ وسنده صحيح على شرط الشيخين.
لكن الحديث لا يكون دليلا بمجرد ترك إنكار الصحابة على بعضهم بعضا؛ إلا أن يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم اطلع على شيء من ذلك وقرره؛ كذا في " النيل " (5 / 70) .
ثم الحديث في " النسائي " (2 / 51) ، ورواه البيهقي أيضا (5 / 149) ؛ وأعله ابن التركماني بالانقطاع بين مجاهد وسعد؛ فراجع. (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>