فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد ذهب الجمهور إلى أن عدل البدنة في الهدي سبع شياه.

وادعى الطحاوي وابن رشد (1) أنه إجماع؛ ولا تصح هذه الدعوى فالخلاف مشهور.

( [يجوز للمهدي أن يأكل من لحم هديه] :)

(ويجوز للمهدي أن يأكل من لحم هديه) : لحديث جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من كل بدنة ببضعة (2) ، فجعلت في قدر فطبخت، فأكل هو وعلي من لحمها، وشربا من مرقها؛ أخرجه أحمد، ومسلم.

وفي " الصحيحين " من حديث عائشة: أنه دخل عليها يوم النحر بلحم بقر، فقالت: ما هذا؟ فقيل: نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه.

قال النووي: " وأجمع العلماء على أن الأكل من هدي التطوع وأضحيته سنة ". انتهى.

والظاهر أنه لا فرق بين هدي التطوع وغيره؛ لقوله - تعالى -: {فكلوا منها} .

( [يجوز للمهدي أن يركب على هديه] :)

(ويركب عليه) ، أي: المهدي على هديه؛ لحديث أنس في " الصحيحين " وغيرهما، قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يسوق بدنة، فقال: " اركبها "،


(1) • في " البداية " (1 / 347) ، وراجع " التعليقات " (4 / 158) . (ن)
(2) البضعة - بفتح الباء لا غير -: هي القطعة من اللحم. (ش)

<<  <  ج: ص:  >  >>