فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تشاجروا؛ فالسلطان ولي من لا ولي له " (1) .

وإسناده ضعيف.

وأخرج الترمذي، من حديث ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة " (2) .

وصحح الترمذي وقفه.

وهذه الأحاديث - وما ورد في معناها - يقوي بعضها بعضا؛ وقد ذهب إلى ذلك الجمهور.

قال في " شرح السنة ": " أكثر أهل العلم على أن النكاح لا ينعقد إلا ببينة، ولا ينعقد حتى يكون الشهود حضورا حالة العقد، واختلفوا في صفة الشهود؛ قال الشافعي: لا ينعقد إلا بمشهد رجلين عدلين، وقال أبو حنيفة: ينعقد برجل وامرأتين، وبفاسقين ". كذا في " المسوى ".

وفي " الموطإ " في باب: " لا يحل نكاح السر ": " مالك: عن أبي الزبير المكي، أن عمر بن الخطاب أتي بنكاح لم يشهد عليه إلا رجل وامرأة؛ فقال: هذا نكاح السر ولا أجيزه، ولو كنت تقدمت فيه لرجمت ".

( [متى تبطل ولاية الولي؟] :)

(إلا أن يكون) الولي (عاضلا أو غير مسلم) ؛ لقوله - تعالى -: {فلا


(1) انظره - مصححا - بطرقه في " إرواء الغليل " (6 / 243 / رقم 1840) لشيخنا.
(2) هو حديث ضعيف؛ وانظر " إرواء الغليل " (1862) .

<<  <  ج: ص:  >  >>