فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والاستئجار على مجرد البضع انسلاخ عن الطبيعة الإنسانية، ووقاحة يمجها الباطن السليم؟ {

وأما النهي عنها؛ فلارتفاع تلك الحاجة في غالب الأوقات، وأيضا ففي جريان الرسم به اختلاط الأنساب؛ لأنها عند انقضاء تلك المدة تخرج من حيزه، ويكون الأمر بيدها، فلا يدري ماذا تصنع؟}

وضبط العمدة في النكاح الصحيح الذي بناؤه على التأبيد في غاية العسر؛ فما ظنك بالمتعة وإهمال النكاح الصحيح المعتبر في الشرع؟ ! فإن أكثر الراغبين في النكاح؛ إنما غالب داعيتهم قضاء شهوة الفرج.

وأيضا؛ فإن من الأمر الذي يتميز به النكاح من السفاح: التوطين على المعاونة الدائمة، وإن كان الأصل فيه قطع المنازعة فيها على أعين الناس ". انتهى.

في " شرح السنة ": اتفق العلماء على تحريم المتعة؛ وهو كالإجماع بين المسلمين.

( [الأدلة على نسخ نكاح المتعة] :)

(منسوخ) ؛ فإنه لا خلاف أنه قد كان ثابتا في الشريعة؛ كما صرح بذلك القرآن: {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن (1) } ؛ ولما في " الصحيحين "


= أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم} ؛ قال ابن عباس: فكل فرج سواهما؛ فهو حرام.
قلت: لكن موسى بن عبيدة ضعيف؛ كما في " التقريب "، وغيره، وانظر " الاعتبار " للحازمي. (ن)
(1) • هذا على قول الجمهور أن المراد بالآية المتعة، وحملها آخرون على النكاح المشروع، قالوا: الاستمتاع: التلذذ، والأجور: المهور، وسمي المهر أجرا؛ لأنه أجر الاستمتاع؛ انظر القرطبي (4 / 129) . (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>