فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طلاق أو فسخ ما نصه:

" فهذه الأحاديث تدل على أنه فسخ لا طلاق ... "، قال: " والذي ينبغي الجمع به هو أن عدة الخلع حيضة لا غير، وليس الغير - سواء كان بلفظ الطلاق أو بغيره - مما يشعر بتخلية السبيل؛ أو بتركها وشأنها من دون أن يجري منه لفظ قط.

قد يكون الوارد في هذا الطلاق الكائن في الخلع مخصصا لما ورد في عدة المطلقة، فتكون عدة الطلاق ثلاثة قروء؛ إلا إذا كان الطلاق مع الافتداء؛ فإنه حيضة واحدة، ولا تحسب عليه طلقة إلا إذا جاء بلفظ الطلاق (1) ، أو بما يدل عليه؛ لا إذا لم يقع منه لفظ البتة بل تركها وشأنها؛ فإن هذا لا يحسب عليه طلاقا.

وبهذا التقرير تجتمع الأدلة، ويرتفع الإشكال على كل تقدير.

وأما كونه يمنع الرجعة؛ فلما قدمنا أن الطلاق لا يتبع الطلاق ". انتهى.

( [عدة المختلعة] :)

(وعدته حيضة) ؛ لحديث الربيع بنت معوذ عند النسائي في قصة امرأة ثابت: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: " خذ الذي لها


(1) • قلت: وفي هذا نظر؛ لأن مقصود الافتداء لا يحصل مع الطلاق، وهو رجعي بنص كتاب الله - تعالى -، فإن كان يريد طلاقا بائنا؛ فليس في كتاب الله طلاق بائن محسوب من الثلاث أصلا.
وبيان ذلك فيما سبقت الإشارة إليه من " الفتاوى ". (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>