فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حديث: " الرضاع ما أنبت اللحم وأنشز العظم "، وحديث: " الرضاعة من المجاعة " (1) ؛ هذا على فرض أن الرضعة والرضعتين تنبت اللحم، فيكون المراد أن المقتضي للتحريم من الرضاع الذي ينبت اللحم، والذي في زمن المجاعة هو ما كان على صفة مخصوصة؛ وهي خمس رضعات.

هذا تقرير الاستدلال على وجه تجتمع فيه الأدلة.

وأما الجواب عن الوجوه التي ذكروها في دفع ما ذكرناه من الأدلة؛ فقد بسطه الماتن - رحمه الله - في " وبل الغمام حاشية شفاء الأوام "، فمن شاء الاطلاع على ذلك؛ فليراجعه.

( [لا يثبت حكم الرضاع إلا مع وجود اللبن] :)

(مع تيقن وجود اللبن) ؛ لأنه سبب ثبوت حكم الرضاع، فلو لم يكن وجوده معلوما، وارتضاع الصبي منه معلوما؛ لم يكن لإثبات حكم الرضاع وجه مسوغ.

قال في " الحجة البالغة ":

" يعتبر في الإرضاع شيئان:

أحدهما: القدر الذي يتحقق به هذا المعنى، فكان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات.

والثاني: أن يكون الرضاع في أول قيام الهيكل، وتشبّح صورة الولد؛


(1) • " المسند " (6 / 174) . (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>