فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(9 - باب الحضانة)

( [الأولى بحضانة الطفل أمه؛ ما لم تنكح] :)

(الأولى بالطفل أمه ما لم تنكح) ؛ لحديث عبد الله بن عمرو: أن امرأة قالت: يا رسول الله! إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وحجري له حواء، وثديي له سقاء، وزعم أبوه أنه ينزعه مني؟ فقال: " أنت أحق به ما لم تنكحي (1) "؛ أخرجه أحمد (2) ، وأبو داود، والبيهقي، والحاكم - وصححه -.

وقد وقع الإجماع على أن الأم أولى بالطفل من الأب.

وحكى ابن المنذر الإجماع على أن حقها يبطل بالنكاح، وقد روي عن عثمان أنه لا يبطل بالنكاح؛ وإليه ذهب الحسن البصري، وابن حزم، واحتجوا ببقاء ابن أم سلمة في كفالتها بعد أن تزوجت بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.

ويجاب عن ذلك؛ بأن مجرد البقاء مع عدم المنازع لا يُحتج به؛ لاحتمال أنه لم يبق له قريب غيرها.


(1) • اختلف فيه؛ هل المراد مجرد العقد، أو العقد مع الدخول؟
فذهب إلى الأول: أبو حنيفة والشافعي، وإلى الثاني: مالك.
ومال ابن القيم إلى الأول، وذكر أنه قول الجمهور؛ فراجعه (4 / 186) . (ن)
(2) • رقم (677) وسنده عندهم حسن؛ وقد ذهب إلى تقويته ابن القيم (4 / 175) . (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>