فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(5 -[بيع المحرم] :)

(وكل حرام) : لما في " الصحيحين "، وغيرهما من حديث جابر: قيل: يا رسول الله {أرأيت شحوم الميتة؛ فإنه تطلى بها السفن، وتدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ فقال: " لا، هو حرام "، ثم قال:

" قاتل الله اليهود} إن الله لما حرم شحومها؛ جملوه (1) ثم باعوه؛ وأكلوا ثمنه ".

وأخرج أحمد (2) ، وأبو داود من حديث ابن عباس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

" لعن الله اليهود! حرمت عليهم الشحوم؛ فباعوها وأكلوا أثمانها، وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء؛ حرم عليهم ثمنه ".

قال ابن القيم في " الإعلام ":

" وفي قوله: " حرام " قولان:

أحدهما: أن هذه الأفعال حرام.

والثاني: أن البيع حرام؛ وإن كان المشتري يشتريه لذلك.


(1) بفتح الجيم والميم المخففة؛ أي: أذابوه، والجميل: الشحم المذاب. (ش)
(2) • في " المسند " (رقم 2221) ، 2678) .
وله فيه (رقم 2980، 3373) حديث آخر في الخمر؛ بلفظ: " إن الذي حرم شربها حرم بيعها ". (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>