فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والقولان مبنيان على أن السؤال؛ هل وقع عن البيع لهذا الانتفاع المذكور؟ أو عن الانتفاع المذكور؟ والأول اختاره شيخنا، وهو الأظهر (1) ؛ لأنه لم يخبرهم أولا عن تحريم هذا الانتفاع حتى يذكروا له حاجتهم إليه، وإنما أخبرهم عن تحريم البيع، فأخبروه أنهم يبتاعونه لهذا الانتفاع، فلم يرخص لهم في البيع، ولم ينههم عن الانتفاع المذكور، ولا تلازم بين جواز البيع وحل المنفعة، والله - تعالى - أعلم ". انتهى.

قلت: والأقرب إلى السنة ما ذهب إليه الماتن.

(6 -[بيع فضل الماء] :)

(وفضل الماء) (2) ؛ لحديث إياس بن عبد: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع فضل الماء؛ رواه أحمد (3) ، وأبو داود، والنسائي، والترمذي - وصححه -.

وقال القشيري: هو على شرط الشيخين.

ولحديث جابر عند مسلم، وأحمد، وابن ماجه بنحوه.


(1) • بل هو الحق؛ لأن حديث جابر عند أحمد بلفظ: قال رجل: يا رسول الله! فما ترى في بيع شحوم الميتة؛ فإنها تدهن بها السفن ... الحديث.
وسنده صحيح؛ وانظر " الفتح " (4 / 337) . (ن)
(2) • معناه: ما فضل عن حاجته، وعن حاجة عياله وماشيته وزرعه: " معالم السنن " (5 / 122) . (ن)
(3) • في " المسند " (3 / 417) ؛ وزاد في آخره: قال: والناس يبيعون ماء الفرات، فنهاهم - يعني: إياس بن عبد -.
وسنده صحيح. (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>