فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دليل ذلك: حديث أنس عند البخاري، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة، والمخاضرة، والمنابذة، والملامسة، والمزابنة.

وفي " الصحيحين " من حديث جابر، قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة، والمزابنة، والمعاومة.

وفي الباب أحاديث.

(16 -[بيع العربون] :)

(والعربون) : هو أن يعطي المشتري البائع درهما أو نحوه قبل البيع؛ على أنه إذا ترك الشراء كان الدرهم للبائع بغير شيء؛ لما أخرجه أحمد، والنسائي، وأبو داود من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع العربون.

ولا يعارض هذا ما أخرجه عبد الرزاق في " مسنده " عن زيد بن أسلم: أنه سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن العربان (1) في البيع؟ فأحله؛ لأن في إسناده إبراهيم بن أبي يحيى، وهو ضعيف؛ وأيضا الحديث مرسل.

قال في " المسوى ":

" قال مالك: وذلك فيما نرى - والله تعالى أعلم -: أن يشتري الرجل العبد، أو الوليدة، أو يتكارى الدابة، ثم يقول للذي اشتراه منه، أو تكارى


(1) العربون والعربان؛ بضم العين فيهما. (ش)
قلت: والحديث الوارد في النهي عن العربان: ضعفه شيخنا في " ضعيف الجامع " (6073) ، وغيره.
وقد وقفت للحديث على طرق؛ لم أفرغ لنقدها ودراستها.

<<  <  ج: ص:  >  >>