فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منه: أعطيتك دينارا، أو درهما، أو أقل، أو أكثر من ذلك؛ على أني إن أخذت السلعة، أو ركبت ما تكاريت منك؛ فالذي أعطيتك من ثمن السلعة، أو من كراء الدابة، وإن تركت ابتياع السلعة، أو كراء الدابة؛ فما أعطيتك فهو لك بغير شيء.

قلت: وعليه أهل العلم.

في " المنهاج ": ولا يصح بيع العربون؛ بأن يشتري ويعطيه دراهم لتكون من الثمن إن رضي السلعة؛ وإلا فهي هبة.

قال [في] " المحلى " (1) : وعدم صحته لاشتماله على شرط الرد، والهبة إن لم يرض السلعة ". انتهى.

(17 -[بيع العصير إلى من يتخذه خمرا] :)

(والعصير إلى من يتخذه خمرا) ؛ لحديث: " لُعن بائع الخمر، وشاربها، ومشتريها، وعاصرها "؛ أخرجه الترمذي، وابن ماجه، ورجاله ثقات؛ من حديث أنس.

وأخرج نحوه أحمد، وابن ماجه، وأبو داود؛ وفي إسناده عبد الرحمن ابن عبد الله الغافقي (2) ، وقد قيل: إنه غير معروف. وقيل: إنه معروف، وهو


(1) أي: قال ابن حزم في " المحلى ". (ش)
(2) • قلت: لكنه عند أبي داود مقرون بأبي علقمة - مولاهم -، وهو ثقة من رجال مسلم، وبقية رجال الحديث ثقات رجال مسلم، فالحديث صحيح الإسناد، فلا يضر رواية الغافقي له، بل يقويه؛ لأنه متابعة.
وقد أشار لهذا الحافظ؛ حيث قال في ترجمته من " التقريب ": " مقبول ".
وقد قال ابن تيمية: " إنه حديث جيد؛ وهو من رواية ابن عمر ". (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>