فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: وعليه أهل العلم.

(18 -[بيع المعدوم بالمعدوم] :)

(والكالئ بالكالئ) أي: المعدوم بالمعدوم؛ لحديث ابن عمر عند الدارقطني، والحاكم - وصححه -: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الكالئ بالكالئ.

ولكنه اعترض على الحاكم بأنه وهم في تصحيحه؛ لأن في إسناده موسى بن عبيدة، وهو ضعيف (1) .

ولكنه قد رواه الشافعي، بلفظ: " نهى عن الدَّين بالدَّين ".

ويؤيده ما أخرجه الطبراني عن رافع بن خديج: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الكالئ بالكالئ؛ دين بدين؛ وفي إسناده موسى بن عبيدة الربذي (2) ، وهو ضعيف، وقد قال أحمد فيه: لا تحل الرواية عنه عندي، ولا أعرف هذا الحديث عن غيره.

وقال: " ليس في هذا أيضا حديث يصح، ولكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين ". انتهى.

يعني: روي الإجماع على معنى الحديث، فشد ذلك من عضده؛ لأنه صار متلقى بالقبول، ويؤيده النهي عن بيع الملاقيح، والمضامين، وحبل الحبلة؛


(1) • قلت: والصواب أن يقال: وهم الحاكم في إسناده؛ فإنه قال: " موسى بن عقبة "، وهذا ثقة، ولكن قد خطأه تلميذه البيهقي في " السنن " (5 / 290) ، وقال: " إنما هو موسى بن عبيدة ". (ن)
(2) • " الربذي ": نسبة إلى (الربذة) ؛ مدفن أبي ذر الغفاري قرب المدينة، كما في " القاموس ". (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>