فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأن العلة في ذلك هي كونه بيع معدوم.

وتقويه أيضا الأحاديث الواردة في اشتراط التقابض؛ كحديث: " إذا كان يدا بيد "، وهو في " الصحيح "، وحديث: " ما لم تتفرقا وبينكما شيء ".

(19 -[بيع السلعة قبل قبضها] :)

(وما اشتراه قبل قبضه) ؛ لحديث جابر عند مسلم، وغيره، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

" إذا ابتعت طعاما؛ فلا تبعه حتى تستوفيه ".

وأخرج مسلم - أيضا - وغيره، قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تباع السلع حتى تستوفى.

وأخرج أحمد من حديث حكيم بن حزام، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " إذا اشتريت شيئا؛ فلا تبعه حتى تقبضه "؛ وفي إسناده العلاء بن خالد الواسطي (1) .

وأخرج أبو داود (2) ، والدارقطني، والحاكم، وابن حبان - وصححاه - من


(1) وثقه ابن حبان، وكذبه التبوذكي. (ش)
• قلت: وابن حبان تناقض فيه؛ فإنه ذكره في " الضعفاء " أيضا؛ وقال: " لا يحل ذكره إلا بالقدح "، ولذلك جزم الحافظ في " التقريب " بضعفه.
لكن الحديث صحيح؛ فإن له شاهدا من حديث ابن عباس؛ أخرجه أبو داود (2 / 104) ؛ وسنده صحيح.
ثم رأيت حديث حكيم في " البيهقي " (5 / 313) ؛ من طريق أخرى - وحسنه -. (ن)
(2) • في " السنن " (2 / 104) ، و " المستدرك " (2 / 40) ، والبيهقي أيضا (5 / 314) ؛ ورجالهم ثقات؛ لكن فيه ابن إسحاق، وهو مدلس، وقد عنعنه.
لكن تابعه جرير بن حازم عند الدارقطني (294) ؛ فثبت الحديث. (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>