فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي " شرح السنة ":

" اتفق أهل العلم على أن من ابتاع طعاما؛ لا يجوز له بيعه قبل القبض، واختلفوا فيما سواه:

فقال الشافعي، ومحمد: لا فرق بين الطعام، والسلع، والعقار في أن بيع شيء منها لا يجوز قبل القبض.

قال أبو حنيفة، وأبو يوسف: يجوز بيع العقار قبل القبض، ولا يجوز بيع المنقول.

وقال مالك: ما عدا المطعوم؛ يجوز بيعه قبل القبض.

قلت: كان الأمراء يكتبون للناس بأرزاقهم وعطياتهم كتبا، وكان الناس يبيعون ما فيها قبل أن يقبضوها، ويعطون المشتري الصك ليمضي به ويقبضه؛ فذلك بيع الصكوك ". انتهى.

(20 -[بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان] :)

(والطعام حتى يجري فيه الصاعان) ؛ لحديث عثمان عند أحمد، والبخاري (1) : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له:


(1) • إطلاق العزو إليه يفيد أنه أخرجه موصولا؛ وليس كذلك؛ فإنما أخرجه (4 / 274) معلقا.
وقد وصله أحمد رقم (444) ، وابن ماجه، والبيهقي (5 / 315) ، وسنده صحيح، وإن كان فيه ابن لهيعة؛ فقد رواه عنه عبد الله بن يزيد المقري، وابن المبارك، والليث بن سعد.
وله طريق أخرى عن عثمان عند الدارقطني، والبيهقي.
وقد أشار الحافظ إلى تقوية الحديث؛ فراجع " الفتح ". (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>