فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

" إذا ابتعت فاكتل، وإذا بعت فكل ".

وأخرج ابن ماجه (1) ، والدارقطني، والبيهقي، من حديث جابر، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان: صاع البائع، وصاع المشتري؛ وفي إسناده ابن أبي ليلى.

وفي الباب عن أبي هريرة بإسناد حسن (2) ، وعن غيره بأسانيد فيها مقال.

وقد ذهب إلى ذلك الجمهور.

(21 -[بيع الثنيا] :)

(ولا يصح الاستثناء في البيع) ؛ مثل أن يبيع عشرة أفراق إلا شيئا؛ لأن فيه جهالة مفضية إلى المنازعة، والمفسد هو المفضي إلى المنازعة.

(إلا إذا كان معلوما) ؛ لحديث جابر عند مسلم وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى


(1) • (2 / 27) . (ن)
(2) • كذلك قال الحافظ في " الفتح " (4 / 279) .
لكن قال الهيثمي في " المجمع " (4 / 99) : " رواه البزار؛ وفيه مسلم بن أبي مسلم الجرمي؛ ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله رجال الصحيح ".
قلت: مسلم - هذا - له ترجمة في " تاريخ بغداد " (13 / 100) ؛ وقال: " وكان ثقة "، وأورده ابن حبان في " الثقات "؛ وقال: " ربما أخطأ "؛ كما نقله الحافظ في " اللسان "؛ وذكر له حديثا برواية البيهقي؛ وقال: " إنه غير قوي "، فقال الحافظ: " قلت: وليس في إسناده من ينظر فيه؛ غير مسلم هذا ".
قلت: فهذا يدل على أن الحافظ أحفظ للرجال من شيخه الهيثمي.
وهذا الحديث رواه البيهقي أيضا (5 / 316) ، وذكر له شاهدا مرسلا؛ وقال: " إنه قوي بطرقه ". (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>