فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وردّ البيع (1) .

أخرجه أبو داود، والدارقطني، والحاكم - وصححه -؛ وقد أعل بالانقطاع.

وفي الباب أحاديث.

وقد قيل: إنه مجمع على ذلك؛ وفيه نظر.

أقول: الاختلاف في هذه المسألة - أعني: بيع أمهات الأولاد بين الصحابة - أشهر من نار على علم، وروي عن علي - كرم الله وجهه - الموافقة لعمر ومن معه في عدم جواز بيعهن، ثم صح عنه القول بجواز البيع.

وقد ذكر الماتن في " شرح المنتقى " متمسكات الجميع، فليرجع إليه.

والعجب ممن يزعم أن تحريم البيع قطعي.

وأما المدبر؛ فقد دلت الأدلة الصحيحة على جواز بيعه للحاجة؛ كالدَّين، والإعواز عن النفقة، ونحوهما.

(23 -[بيع الحاضر للباد] )

(ولا أن يبيع حاضر لباد) (2) ؛ لحديث ابن عمر، قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن


(1) يشهد له ما قبله من الأحاديث.
(2) • أي: سواء كان بأجرة أم لا؛ كما صرح في " النيل " (9 / 140) ؛ قال:
" وكما لا يجوز أن يبيع الحاضر للباد؛ كذلك لا يجوز أن يشتري له، وبه قال ابن سيرين والنخعي "، وراجع تمام كلامه فيه. (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>