فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على الوجوب، وفي الجديد على الاستحباب.

( [لا يصح سلف وبيع] :)

(ولا يحل سلف وبيع) ؛ قال مالك:

" وتفسير ذلك: أن يقول الرجل للرجل: آخذ سلعتك بكذا وكذا؛ على أن تسلفني كذا وكذا، فإن عقدا بيعهما على هذا؛ فهو غير جائز، فإن ترك الذي اشترط السلف ما اشترط منه؛ كان ذلك البيع جائزا ".

قلت: وعليه أهل العلم.

وفي " شرح السنة ":

" هو أن يقول: أبيعك هذا الثوب بعشرة دراهم؛ على أن تقرضني عشرة دراهم؛ والمراد بالسلف هنا القرض، فهذا فاسد؛ لأنه جعل العشرة وفق القرض ثمنا للثوب، فإذا بطل الشرط سقط بعض الثمن، وصار ما يبقى من المبيع بمقابلة الباقي مجهولا " (1) .

قال الماتن: قال مالك (2) : هو - أي: السلف هنا - أن تقرض قرضا، ثم تبايعه عليه بيعا يزداد عليه، وهو فاسد؛ لأنه إنما تقرضه على أن تحابيه في الثمن.


(1) • لعل الأولى في التعليل قول ابن القيم في " تهذيب السنن " (5 / 149) :
" فلأنه إذا أقرضه مئة إلى سنة، ثم باعه ما يساوي خمسين بمئة؛ فقد جعل هذا البيع ذريعة إلى الزيادة في القرض الذي موجبه رد المثل، ولولا هذا البيع لما أقرضه، ولولا عقد القرض لما اشترى ذلك ".
وهذا التعليل إنما يتمشى على تفسير السلف بما قاله مالك؛ كما لا يخفى! (ن)
(2) • في " النيل " (5 / 152) أنه أحمد لا مالك. (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>