فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد يكون السلف بمعنى السلم، وذلك مثل أن تقول: أبيعك عبدي هذا بألف؛ على أن تسلفني ماله في كذا وكذا.

( [لا يصح شرطان في بيع] :)

(ولا شرطان في بيع) ؛ لحديث عبد الله بن عمرو، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك ".

أخرجه أحمد، وأبو داود، والنسائي، والترمذي - وصححه -، وكذلك صححه ابن خزيمة، والحاكم.

والشرطان في بيع؛ أن يقول: بعتك هذا بألف إن كان نقدا، وبألفين إن كان نسيئة (1) .

وقيل: هو أن يقول: بعتك ثوبي بكذا؛ وعلي قصارته وخياطته.

وفي " الحجة البالغة ":

" ومعنى الشرطين: أن يشترط حقوق البيع، ويشترط شيئا خارجا منها؛ مثل أن يهبه كذا، أو يشفع له إلى فلان، أو إن احتاج إلى بيعه لم


(1) • وفسره ابن القيم بأن يبيعه السلعة بعشرة إلى أجل؛ على أن يشتريها منه نقدا بأقل منها، وهو بيع العينة الآتي في الكتاب.
وبهذا أيضا فسر حديث أبي هريرة الآتي قريبا: " من باع بيعتين في بيعة؛ فله أوكسهما أو الربا "، وحمل أحد الشرطين على العقد نفسه؛ لأنهما تشارطا على الوفاء به فهو مشروط ... الخ كلامه؛ فراجعه في " التهذيب " (5 / 144) . (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>