للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وفي إسناده محمد بن إسحاق، وفيه مقال، وقوى في " الفتح " إسناده.

وأخرج أحمد، وأهل " السنن " - وصححه الترمذي -، وابن الجارود من حديث سمرة قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة (١) .

وهو من رواية الحسن عن سمرة، ولم يسمع منه (٢) .

وقد جمع الشافعي بين الحديثين؛ بأن المراد به النسيئة من الطرفين؛ فيكون ذلك من بيع الكالئ بالكالئ؛ لا من طرف واحد؛ فيجوز.

وفي " الموطإ " (٣) : أن علي بن أبي طالب باع جملا له - يدعى عصيفر - بعشرين بعيرا إلى أجل، وأن عبد الله بن عمر اشترى راحلة بأربعة أبعرة مضمونة عليه؛ يوفيها صاحبها بالربذة.

وسئل ابن شهاب عن بيع الحيوان اثنين بواحد إلى أجل؟ فقال: لا بأس بذلك.

قال الشافعي: يجوز سواء كان الجنس واحدا أو مختلفا، مأكول اللحم أو غير مأكول اللحم، سواء باع واحدا بواحد أو باثنين.


(١) في سماعه منه خلاف طويل، ورجح كثير من أئمة الحديث أنه سمع منه، ورجح بعضهم أنه لم يسمع منه إلا حديثا؛ وهو حديث العقيقة. (ش)
(٢) • هذا وإن كان منقطعا؛ فهو صحيح؛ لوروده عن جماعة من الصحابة؛ منهم: ابن عباس، وجابر بن عبد الله، وابن عمر؛ من طرق يقوي بعضها بعضا؛ أخرجها الطحاوي (٢ / ٢٢٩) .
وانظر " الجوهر النقي " (٥ / ٢٨٨ - ٢٩٠) ، و " تهذيب السنن " (٥ / ٢٧) ، والفتح (٥ / ٤٤) . (ن)
(٣) • (٢ / ١٤٨ - ١٤٩) ؛ وهو السائل لابن شهاب.
وسنده إلى علي بن أبي طالب منقطع، وإلى ابن عمر صحيح. (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>