فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من السوق؟ فقال: " لا تبع ما ليس عندك ".

أخرجه أحمد، وأهل " السنن " (1) - وصححه الترمذي - وابن ماجه -.

والمراد بقوله: " ما ليس عندك ": أي: ما ليس في ملكك وقدرتك.

وفي معنى بيع ما ليس عنده: أن يبيع مال غيره بغير إذنه؛ لأنه غرر؛ لا يدري هل يجيزه غيره أو لا؟ وهو قول الشافعي.

وقال أبو حنيفة: يجوز بيع الفضولي، ويكون موقوفا على إجازة المالك.

وبيع القطوط - عند أهل العلم -؛ لا يجوز؛ حتى تصل إلى من كتبت له فيملك، ثم يبيع.

والقط: الصك؛ ومنه قوله - تعالى -: {عجل لنا قطنا} .

( [جواز خيار الشرط] :)

(ويجوز بشرط عدم الخداع) ؛ لحديث ابن عمر (2) في " الصحيحين "، قال: ذكر رجل (3) لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يُخدع في البيوع؟ فقال: " من بايعت؛ فقل: لا خلابة ".


(1) • منهم أبو داود (2 / 105) ، وابن ماجه (2 / 16) ، ولم يصححه كما أوهم المصنف، وإن كان الحديث عندهم صحيحا على شرط الشيخين. (ن)
(2) • له شاهد من حديث أنس عند الحاكم (4 / 101) ، وابن حبان، وأصحاب " السنن "، وغيرهم؛ وهو مخرج في " أحاديث البيوع ". (ن)
(3) • هو حبان بن منقذ، كما في رواية للدارقطني (ص 311) . (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>