فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي الباب أحاديث.

والخلابة: الخديعة، وظاهره أن من قال بذلك ثبت له الخيار؛ سواء غبن أو لم يغبن (1) .

( [ثبوت خيار المجلس] :)

(والخيار في المجلس ثابت ما لم يتفرقا) ؛ لحديث حكيم بن حزام في " الصحيحين "، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ".

وفيهما أيضا نحوه من حديث ابن عمر.

وأيضا في " الموطإ " من حديث ابن عمر بلفظ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " المتبايعان؛ كل واحد منهما بالخيار على صاحبه؛ ما لم يتفرقا؛ إلا بيع الخيار ".

وفي الباب أحاديث.

وقد ذهب إلى إثبات خيار المجلس جماعة من الصحابة؛ منهم: علي


(1) • قلت: هذا غير ظاهر، وإنما الظاهر من الحديث الخيار مع الغبن، وإنما يدل لما استظهره المؤلف حديث آخر بلفظ: " إذا أنت بايعت فقل: لا خلابة، ثم أنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال؛ إن رضيت فأمسك، وإن سخطت فارددها على صاحبها "؛ أخرجه ابن ماجه (2 / 61) ، والدارقطني (ص 312) ؛ من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبان ... مرسلا، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند الدارقطني؛ فإنما علة الحديث الإرسال.
وقد رواه ابن إسحاق أيضا، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا، ولكنه قد عنعنه، وقد صرح بالتحديث في رواية، لكن ليس فيها قوله: " ثم أنت في كل سلعة ... "؛ رواه الدارقطني، لكنها عند البيهقي بسند حسن؛ فانظر " الصحيحة " (2874) ، فثبت الحديث والحمد لله، وقد ثبته المؤلف فيما يأتي. (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>