فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(2 - باب الربا)

( [حكمه] :)

قال الله - تعالى -: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا} ، وقال: {يمحق الله الربا ويربي الصدقات} ، وقال: {وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله} .

واتفق أهل العلم أن الربا من الكبائر، وأنه إذا وقع هذا العقد فهو باطل، ولا يجب إلا رد رأس المال، وإن كان ذو عسرة فحكمه الإنظار إلى الميسرة.

أقول: هذا الحكم يستفاد من كتاب الله - تعالى -، قال - عز وجل -: {وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم} ، ومفهوم الشرط يدل على جواز أخذ مال المربي مع عدم التوبة، ويستدل بهذه الآية أيضا على جواز أخذ ما ربح المربي من الربا، وهو ما زاد على رأس ماله؛ سواء تاب أو لم يتب.

فالحاصل: أن يجوز أخذ جميع ماله: الربح ورأس المال؛ مع عدم التوبة، ويجوز أخذ الربح فقط معها.

( [أصول الربويات] :)

(يحرم بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير

<<  <  ج: ص:  >  >>