للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

" إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة؛ فالقول ما يقول صاحب السلعة؛ أو يترادان ".

وفي لفظ: " والمبيع قائم بعينه ".

وفي لفظ: " إذا اختلف البيعان والمبيع مستهلك؛ فالقول قول البائع ".

وفي لفظ: " ولا بينة لأحدهما ".

وفي الباب روايات كثيرة؛ قد استوفاها المصنف في " نيل الأوطار ".

وحاصلها يفيد أن القول قول البائع، وقد قيل: إن هذا الحديث مخصص لأحاديث أن على المدعي البينة وعلى المنكر اليمين، وسيأتي.

وقيل: بينهما عموم وخصوص من وجه، فظاهر حديث: " القول ما يقول البائع ": أن القول قوله؛ سواء كان مدعيا أو مدعى عليه، وظاهر حديث: " على المدعي البينة وعلى المنكر اليمين ": أن القول قول المنكر مع يمينه؛ سواء كان بائعا أو غير بائع.

وقد تقرر أنه إذا تعارض عمومان - كما نحن بصدده -؛ وجب المصير إلى الترجيح إن أمكن؛ والترجيح ههنا ممكن، فإن حديث: " على المدعي البينة وعلى المنكر اليمين " أصح من حديث: " فالقول قول البائع "؛ ومقتضى هذا الترجيح: أن القول لا يكون قول البائع؛ إلا إذا كان منكرا غير مدع؛ من غير فرق بين المبيع الباقي والتالف، ولكنه يرشد إلى الجمع ما رواه أحمد (١) في


(١) الصواب: عبد الله بن أحمد في " زوائد المسند "؛ لأنه روى في أثناء " مسند " أبيه - أحمد بن

<<  <  ج: ص:  >  >>