فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم (1) ؛ فلا يجوز الشراء بزيادة على ذلك.

( [لا يجوز بيع اللحم بالحيوان] :)

(ولا بيع اللحم بالحيوان) ؛ لما تقدم (2) قريبا من حديث سعيد بن المسيب عند مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان باللحم.

وقال سعيد (3) : من ميسر أهل الجاهلية بيع اللحم بالشاة والشاتين.

وقال: نهى عن بيع الحيوان باللحم.

وقال أبو الزناد: كل من أدركت من أهل العلم ينهون عن بيع الحيوان باللحم؛ أي: من جنسه، وكذا بغير جنسه من مأكول وغيره.

وفي " شرح السنة ":

" ذهب جماعة من الصحابة والتابعين إلى تحريمه، وإليه ذهب الشافعي ".

وحديث ابن المسيب وإن كان مرسلا؛ لكن يتقوى بعمل الصحابة، واستحسن الشافعي مرسل ابن المسيب، وذهب جماعة إلى إباحته، واختارها المزني إذ لم يثبت الحديث، وكان فيه قول متقدم ممن يكون بقوله اختلاف، ولأن الحيوان ليس بمال الربا؛ بدليل أنه يجوز بيع حيوان بحيوانين، فبيع اللحم


(1) • ونحوه من حديث أبي هريرة عند البخاري (4 / 308) . (ن)
(2) • (ص 419) ؛ وقد ذكر له هناك طرقا وشواهد؛ تبعا للشوكاني في " النيل " (5 / 173) ، وقال هذا عقبها: " ولا يخفى أن الحديث ينتهض للاحتجاج بمجموع طرقه ". (ن)
(3) • يعني: ابن المسيب؛ كما في " الموطإ " (337) لمحمد. (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>