فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالحيوان بيع مال الربا بما لا ربا فيه، فيجوز ذلك في القياس؛ إلا أن يثبت الحديث فنأخذ به وندع القياس ".

وقال محمد في " الموطإ ": " وبهذا نأخذ؛ من باع لحما من لحم الغنم بشاة حية؛ لا يدري اللحم أكثر أو ما في الشاة أكثر؟ فالبيع فاسد مكروه، ولا ينبغي، وهذا مثل المزابنة والمحاقلة.

وكذا بيع الزيتون بالزيت، ودهن السمسم بالسمسم ".

أقول: والأحسن عندي أن معنى الحديث: أن يقول للقصاب: كم يخرج من هذه الشاة؟ فيقول القصاب: عشرون رطلا، فيقول: خذ هذه الشاة بعشرين رطلا من اللحم؛ إن خرج أكثر فلك، أو أقل فعليك.

وهذا نوع من القمار، ورجع الحديث إلى القياس.

( [يجوز بيع الحيوان باثنين أو أكثر من جنسه] :)

(ويجوز بيع الحيوان باثنين أو أكثر من جنسه) ؛ لحديث جابر عند أحمد، وأهل " السنن " - وصححه الترمذي -؛ قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى عبدا بعبدين.

وأخرجه أيضا مسلم في " صحيحه ".

وأخرج أيضا مسلم، وغيره من حديث أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى صفية بسبعة أرؤس من دحية الكلبي.

<<  <  ج: ص:  >  >>