فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال أبو حنيفة: لا يجوز.

وفي بيع الحيوان بالحيوان نسيئة خلاف.

( [لا يجوز بيع العينة] :)

(ولا يجوز بيع العينة) لحديث ابن عمر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا ضن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله؛ أنزل الله بهم بلاء؛ فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم ".

أخرجه أحمد (1) وأبو داود، والطبراني، وابن القطان - وصححه -، وقال الحافظ: " رجاله ثقات ".

والمراد بالعينة - بكسر العين المهملة -: بيع التاجر سلعته بثمن إلى أجل؛ ثم يشتريها منه بأقل من ذلك الثمن.

ويدل على المنع من ذلك: ما رواه أبو إسحاق السبيعي عن امرأته: أنها دخلت على عائشة، فدخلت معها أم ولد زيد بن أرقم فقالت: يا أم المؤمنين {إني بعت غلاما من زيد بن أرقم بثمان مئة درهم نسيئة، وإني ابتعته منه بست مئة نقدا؟ فقالت لها عائشة: بئسما اشتريت وبئسما شريت} إن جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بطل؛ إلا أن يتوب.


(1) • في " المسند " (رقم 4825، 5007، 2562) - بإسنادين؛ أحدهما صحيح عند ابن القطان -، وأبو داود (2 / 100) بإسناد ثالث - حسنه شيخ الإسلام في " الفتاوى " (3 / 32 - 278) -.
ورواه الدولابي في " الكنى " (2 / 65) ، والبيهقي (5 / 316) . (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>