فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لوجود المناط الشرعي وهو التراضي، وإن لم يرضه كان له رده؛ لأن العلم بالعيب كشف عن عدم الرضا الواقع حال العقد؛ فلم يوجد المناط الشرعي، ولما ورد في رد المعيب؛ وسيأتي.

( [الدخل والمنفعة بضمان الأصل] :)

(والخراج بالضمان) ؛ لحديث عائشة - عند أحمد (1) ، وأهل " السنن "، والشافعي - وصححه الترمذي -، وابن حبان، وابن الجارود، والحاكم، وابن القطان، وابن خزيمة -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى أن الخراج بالضمان.

وفي رواية: أن رجلا ابتاع غلاما، فاستغله، ثم وجد به عيبا، فرده بالعيب، فقال البائع: غلة عبدي! فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " الغلة بالضمان ".

والمراد بالخراج: الدخل والمنفعة؛ أي: يملك المشتري الخراج الحاصل من المبيع بضمان الأصل الذي عليه؛ أي: بسببه.

قال مالك - في الرجل يشتري العبد؛ فيؤاجره بالإجارة العظيمة أو القليلة، ثم يجد به عيبا؛ يرد منه -:

" إنه يرده بذلك العيب، وتكون له إجارته وغلته، وذلك الأمر الذي


(1) • في " المسند " (6 / 80، 116، 161، 208، 237) ، و " المستدرك " (2 / 14 - 15) - وصححه - ووافقه الذهبي؛ وصححه الترمذي أيضا (2 / 260) .
وأحد سنديه صحيح. (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>