فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عوض عنه؛ جاز ذلك؛ كما لو رضي بإسقاطه أو أخذ بعضه.

( [من خدع في بيعه فله الخيار] :)

(ويثبت الخيار لمن خدع) ؛ فإن كان مع شرط عدم الخداع؛ فلا ريب في ذلك (لما تقدم من حديث ابن عمر: أن رجلا كان يُخدع في البيوع، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من بايعت فقل: لا خلابة "، وهو في " الصحيحين "، و " الموطأ "، وزاد فيه:

فكان الرجل إذا بايع يقول: لا خلابة.

وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل لحبان بن منقذ الذي كان يخدع في البيوع خيار ثلاثة أيام؛ كما في حديث ابن عمر في رواية منه، وكذلك في حديث غيره، وأما إذا لم يشترط؛ فالبيع الذي وقع ليس هو بيع المسلم إلى المسلم؛ بل هو مشتمل على الخبث والخداع والغائلة، فللمخدوع الخيار لكونه كذلك، ولكون الخداع كشفا عن عدم الرضا المحقق، الذي هو المناط؛ كما تقدم تقريره.

قلت: اختلفوا في تفسير هذا الحديث؛ فقال المحلي: " لا خلابة ": عبارة عن اشتراط الخيار ثلاثة أيام.

وفي رواية البيهقي، وابن ماجه: " ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال ".

وقال محمد: نرى أن هذا كان لذلك الرجل خاصة؛ يريد أنه خيار الغبن، وليس بمطرد.

<<  <  ج: ص:  >  >>