فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأصول -؛ فوجود العقد كعدمه، وهو غير لازم لواحد منهما، فالرد بالخيار هو بمعنى الرد لما هو غير لازم، وإن كان النهي غير مقتض للفساد؛ فوقوع العقد على صورة من تلك الصور؛ إن رضيه كل واحد منهما؛ فقد حصل المناط الشرعي وهو الرضا، وإن لم يحصل الرضا منهما، أو من أحدهما لوقوعه على وجه يخالف الشرع؛ فقد فقد المناط.

( [من اشترى شيئا ولم يره فله رده إذا رآه] :)

(ومن اشترى شيئا لم يره؛ فله رده إذا رآه) ؛ لحديث أبي هريرة مرفوعا:

" من اشترى ما لم يره؛ فله الخيار إذا رآه ".

أخرجه الدارقطني، والبيهقي (1) ، وفي إسناده عمر بن إبراهيم الكردي، وهو ضعيف (2) ولكنهما أخرجا عن مكحول مرسلا، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه؛ وفي إسناده - أيضا - أبو بكر بن أبي مريم (3) ؛ وهو ضعيف (2) ، ومثل هذا لا تقوم به الحجة.

ولكن الخيار في الغالب يمكن الاستدلال عليه بأحاديث النهي عن الغرر؛ فإن ما لم يقف الإنسان على حقيقته لا يخلو عن نوع غرر؛ سواء كان بعناية


(1) • في " سننه الكبرى " (5 / 268) ، والدارقطني (ص 290) ؛ وقال: " عمر بن إبراهيم؛ يقال له: الكردي، يضع الأحاديث، وهذا باطل لا يصح، لم يروه غيره، وإنما يروى عن ابن سيرين موقوفا من قوله ".
وأخرجه قبله من مرسل مكحول، ثم قال: " هذا مرسل، وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف ". (ن)
(2) وقال الدارقطني: " كذاب خبيث "، وقال الخطيب: " غير ثقة ". (ش)
(3) وقال أبو زرعة: " ضعيف منكر الحديث ". (ش)

<<  <  ج: ص:  >  >>