فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البائع أم لا، وأيضا لا بد من حصول المناط الشرعي وهو التراضي، فإذا لم يرض المشتري بالمبيع عند رؤيته؛ فقد فقد الرضا وعدم المصحح.

( [من اشترى شيئا بخيار فله رده] :)

(وله رد ما اشتراه بخيار) ، وذلك نحو أن يشتري شيئا على أن له فيه الخيار مدة معلومة؛ لما ورد في الأحاديث الصحيحة الواردة في خيار المجلس بلفظ: " كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا؛ إلا بيع الخيار "، وفي لفظ: " إلا أن يكون صفقة خيار "، وهما في " الصحيحين "، وفيهما ألفاظ بهذا المعنى، ولكنه قد اختلف في تفسير بيع الخيار، فقيل هذا، وقيل غيره.

ويؤيد ثبوت خيار الشرط ما تقدم من حديث من كان يخدع في البيوع: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " إذا بايعت فقل: لا خلابة "، وفي بعض الروايات: " ولك الخيار ثلاثة أيام "، وقد تقدم ذلك.

( [القول للبائع إذا اختلف البيعان] :)

(وإذا اختلف البيعان؛ فالقول ما يقوله البائع) ؛ لحديث ابن مسعود - عند أحمد (1) ، وأبي داود، والنسائي، وابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي، وصححه الحاكم، وابن السكن - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:


(1) • في " المسند " (رقم 4442 - 4447) ، والدارقطني (ص 297 - 298) ، والبيهقي (5 / 331 - 334) ؛ من طرق عن ابن مسعود، وحسن بعضها البيهقي؛ ثم قال:
" وقد روي من أوجه بأسانيد مراسيل؛ إذا جمع بينها صار الحديث بذلك قويا ".
ونقل الزيلعي (4 / 107) نحوه عن ابن الجوزي في " التحقيق ".
وكذلك قواه ابن القيم في " تهذيب السنن " (5 / 162) . (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>