فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(5 - باب القرض)

( [يجب على المقترض إرجاع ما اقترضه] :)

(يجب إرجاع مثله) ؛ لأنه إذا وقع التعاطي على أن يكون القضاء زائدا على أصل الدين؛ فذلك هو الربا، بل قد ورد ما يدل على أن مجرد الهدية من المستقرض للمقرض ربا؛ كما أخرجه البخاري (1) عن أبي بردة بن أبي موسى، قال: قدمت المدينة، فلقيت عبد الله بن سلام، فقال لي: إنك بأرض فيها الربا فاش، فإذا كان لك على رجل حق، فأهدى إليك حمل تبن، أو حمل شعير، أو حمل قت (2) ؛ فلا تأخذنه فإنه ربا.

( [يجوز الإحسان من المقترض للمقرض بدون شرط] :)

(ويجوز أن يكون أفضل أو أكثر إذا لم يكن مشروطا) ؛ لحديث جابر في " الصحيحين "، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وكان لي عليه دين؛ فقضاني وزادني.

وفي " الصحيحين " أيضا من حديث أبي هريرة، قال: كان لرجل على


(1) • في (المناقب) (7 / 103) ، قال الحافظ تعليقا على قوله: فإنه ربا:
" يحتمل أن يكون ذلك رأي عبد الله بن سلام؛ وإلا فالفقهاء على أنه إنما يكون ربا إذا اشترطه؛ نعم؛ الورع تركه! ".
قلت: لكن ابن سلام لم يتفرد بهذا؛ فقد روى البيهقي (5 / 349) نحوه عن أبي بن كعب بسند صحيح؛ فالوجه ما يأتي. (ن)
(2) • هو " الفصفصة؛ وهي الرطبة من علف الدواب "، فإذا جف، فهو قضب: " نهاية ". (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>