فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(6 - باب الشفعة)

والأصل فيها دفع الضرر عن الجيران والشركاء.

( [ما سبب الشفعة؟] :)

(سببها الاشتراك في شيء ولو منقولا) ؛ لعموم الأحاديث الواردة في ذلك؛ كحديث جابر في " البخاري "، وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق (1) ؛ فلا شفعة.

وأخرجه أيضا بنحو هذا اللفظ أهل " السنن ".

وحديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا قسمت الدار وحدت؛ فلا شفعة فيها ".

أخرجه أبو داود، وابن ماجه، بإسناد رجاله ثقات (2) .

وأخرج مسلم، وأبو داود، والنسائي، وغيرهم من حديث جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة في كل شركة لم تقسم.

وأخرج البيهقي من حديث ابن عباس مرفوعا: " الشفعة في كل شيء "،


(1) • أي: بينت مصارف الطرق وشوارعها؛ كأنه من التصرف والتصريف: " فتح " (4 / 345) . (ن)
(2) وقد صححه شيخنا في الصحيحة " (1385) .

<<  <  ج: ص:  >  >>