فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورجاله ثقات؛ إلا أنه أعل بالإرسال (1) .

وأخرج الطحاوي له شاهدا من حديث جابر بإسناد لا بأس به (2) .

( [القسمة تبطل الشفعة] :)

(فإذا وقعت القسمة فلا شفعة) ؛ لما في هذه الأحاديث من التصريح بأنها في الشيء الذي لم يقسم، ثم فسر القسمة بقوله: " فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق؛ فلا شفعة ".

فالأحاديث الواردة في مطلق شفعة الجار - كأحاديث: " الجار أحق بسقبه (3) "، وهي ثابتة في " الصحيحين " وغيرهما -؛ مقيدة بعدم القسمة؛ لأن الجار - كما يصدق على الملاصق -؛ يصدق على المخالط.

وأما تقييد شفعة الجار باتحاد الطريق - كما في حديث جابر عند أحمد،


(1) • قال البيهقي (6 / 109) : " والصواب مرسل "؛ ثم ساقه بإسناد آخر عن ابن عباس؛ وضعفه.
(2) • هذا اختصار مخل {فالذي في " الفتح " - وعنه نقله الشوكاني (5 / 281) ، ثم الشارح -: " بإسناد لا بأس برواته "}
وفرق بين هذا وبين ما ذكره الشارح؛ فإنه أوهم أن إسناده لا بأس به، والحافظ صرح بأنه لا بأس في رواته، وهذا لا يستلزم نفي البأس عن السند؛ كما لا يخفى على المدقق؛ فإنه مع ثقة رواته؛ قد يكون فيه علة لا تمنع البأس عنه، وهذا هو الواقع في سند هذا الحديث؛ فإنه مع ثقة رجاله؛ فإن فيه عنعنة ابن جريج؛ فتأمل! (ن)
(3) • السقب - بفتح القاف -: القرب، وفيه لغتان: السين والصاد.
قال في " النهاية ": " ويحتمل أن يكون أراد أنه أحق بالبر والمعونة بسبب قربه من جاره ".
وهذا الاحتمال أظهر عندي في معنى الحديث. (ش)

<<  <  ج: ص:  >  >>