فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(7 - باب الإجارة)

( [الأدلة على مشروعية الإجارة] :)

قال الله - تعالى في قصة موسى وشعيب - عليهما السلام - {قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين} ، وقال - تعالى: {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} .

في هذه الآية مشروعية الإجارة مطلقا، ومشروعية الإجارة بتسليم نفسه للخدمة، وعليه أهل العلم، وتدل أيضا على أنه إن أطلق الخدمة؛ فهي محمولة على المتعارف، ولا يضرها الجهالة في الجملة؛ لأن الإرضاع والرعي لا يضبتان حق الضبط.

(تجوز على كل عمل لم يمنع منه مانع شرعي) ؛ لإطلاق الأدلة الواردة في ذلك؛ كحديث أبي سعيد، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره.

أخرجه أحمد (1) ؛ ورجال إسناده رجال الصحيح.


(1) • في " المسند " (3 / 59، 68، 71) ، وكذا البيهقي (6 / 120) ؛ من طريق إبراهيم، عن أبي سعيد مرفوعا؛ وقال البيهقي: " وهو مرسل بين إبراهيم - وهو النخعي - وأبي سعيد ".
قلت: فلم يفد أن رجاله رجال الصحيح!
وهو عند النسائي (2 / 147) موقوف من هذا الوجه. (ن)
قلت: قد انفصل شيخنا إلى تضعيفه في " الإرواء " (1490) .

<<  <  ج: ص:  >  >>