للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٧- ويثبت الأباضيون وجود الجنة والنار الآن ويثبتون الحوض ويؤمنون بالملائكة والكتب المنزلة.

٨- وأما بالنسبة للشفاعة: فإن الإباضية يثبتونها ولكن لغير العصاة للمتقين وكأن المتقى في نظرهم أحوج إلى الشفاعة من المؤمن العاصي. قال صاحب كتاب الأديان - والشفاعة حق للمتقين وليست للعاصين (١) .

وقال السالمي:

وما الشفاعة إلا للتقي كما *** قد قال رب العلا فيها وقد فصلا (٢)

وذكر الربيع بن حبيب روايات عن الرسول صلى الله عليه وسلم تدل في زعمه على هذا المعتقد وقرر الحارثي في كتابه العقود الفضية تلك القضية (٣) .

ومذهب أهل السنة أن الرسول صلى الله عليه وسلم يشفع في عصاة المؤمنين أن لا يدخلوا النار ويشفع فيمن دخلها أن يخرج منها بعد إذن الله ورضاه وثبت أن الله يقبل شفاعته في ذلك وشفاعة الصالحين من عباده بعضهم في بعض.

٩- وأما الميزان: الذي جاءت به النصوص وثبت أن له كفتان حسيتان مشاهدتان توزن فيه أعمال العباد كما يوزن العامل نفسه فإن الإباضية تنكر هذا الوصف ويثبتون وزن الله للنيات والأعمال بمعنى تمييزه بين الحسن منها والسيئ وإن الله يفصل بين الناس في أمورهم ويقفون عند هذا الحد غير مثبتين ما جاءت به النصوص من وجود الموازين الحقيقية في يوم القيامة (٤) وعلى الصفات التي جاءت في السنة النبوية.

١٠- وكما أنكر الإباضية الميزان أنكروا كذلك الصراط وقالوا إنه


(١) انظر: كتاب الأديان ص ٥٣
(٢) غاية المراد ص ٩.
(٣) مسند الربيع بن حبيب، الجامع الصحيح: ٤/ ٣١، ٣٤.
(٤) متن النونية ص ٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>